العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانظر إلى بيته من بيوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البخاري وأبو بكر بن مردويه قال ابن عمر : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . خصائص النطنزي قال ابن عمر : سأل رجل عمر بن الخطاب عن علي ( عليه السلام ) فقال : هذا منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا منزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بهذا المنزل فيه صاحبه . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس قال علي ( عليه السلام ) : رفع الله ذكرك يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعلى الله كعبك ( 1 ) يا علي . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه غير علي ، وأتاه يوما فوجده نائما فما أيقظه . لا شك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أكبر سنا وأكثر جاها من علي ، فلما كان يحترمه هذا الاحترام إما أنه كان من الله تعالى أو من قبل نفسه ، وعلى الحالين جميعا أظهر للناس درجته عند الله تعالى ومنزلته عند رسول الله . ومن تحننه ما جاء في أمالي الطوسي عن ابن مسعود قال : رأيت رسول الله وكفه في كف علي وهو يقبلها ، فقلت : ما منزلة علي منك ؟ قال : منزلتي من الله . وحدثني أبو العلاء الهمداني بإسناده إلى عائشة قالت : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التزم عليا ( عليه السلام ) وقبله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد . بأبي الوحيد الشهيد ، وقد ذكره أبو يعلى الموصلي في المسند عن ابن مينا عن أبيه عن عائشة . أبو بصير في حديثه عن الصادق ( عليه السلام ) أنه أخذ يمسح العرق عن وجه علي ويمسح به وجهه . أبو العلاء العطار بإسناده إلى عبد خير عن علي ( عليه السلام ) قال : أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قنو موز ( 2 ) ، فجعل يقشر الموزة ويجعلها في فمي ، فقال له قائل : إنك تحب عليا ؟ قال : أوما علمت أن عليا مني وأنا منه . تاريخ الخطيب : فقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت انصرافه من بدر ، فنادت الرفاق بعضهم

--> ( 1 ) الكعب : الشرف والمجد . ( 2 ) القنو : العذق ، وهو من النخل والموز كالعنقود من العنب .